
على الرغم من أن الشبكات الاجتماعية أصبحت أمراً لابد منه لكل هواة الانترنت و كونها الحاضن الأساسي لثورات العرب و وسيلة الاتصال الفريدة من نوعها لتغطية الأحداث على أرض الواقع و حتى أن أفضل مراسلي القنوات الفضائية لم يكونوا بمثل سرعة هذه الشبكات و مراسليها و في كثير من الأحيان اعتمدت القنوات على بعض صفحات الاجتماعية لجلب موادها الإخبارية .
حقيقة الشبكات الاجتماعية لا يمكن انكارها و أعجبنا بها و ربما قمنا بشكرها لما قدمته و لكن السؤال الذي يجب أن لا يغيب عن ذهننا هو مصداقية هذه الشبكات و سقف الحرية عندها و مدى استجابتها للضغوط التي تتعرض لها في محاربة بعض الصفحات و إغلاقها .
منذ يومين أغلقت إدارة الفيس بوك صفحة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة للمرة الثانية على التوالي بعد أن وصل عدد معجبين و أعضاء الصفحة إلى أكثر من 300 ألف و عدد الزيارات الهائل خلال ساعات .
تم إغلاق الصفحة بعد رسالة من وزير الإعلام الاسرائيلي إلى مؤسس موقع الفيس بوك مارك زوغوربيرغ بحجة أن الصفحة تدعوا إلى العنف .
هل من حق مؤسس الفيس بوك أن يغلق أي صفحة أو أي حساب ؟؟؟
هنا لابد لنا من وقفة لكل ما ينشر في هذه الشبكات الاجتماعية عن حياتنا و صورنا لأن الواضح من تصرفات إدارة فيس بوك أنها بعيدة كل البعد عن الحريات و خصوصيات الأعضاء و يمكنها بدون سابق انذار أن تغلق صفحتك أو أن تستغل ما تنشر لأهداف أخرى .
بعد هذا التصرف من إدارة فيس بوك يبدو أنها ستكون مضطرة لتوضيح بعض الأمور و الإعتذار و إعادة الصفحة أو أن النقاب الحقيقي و المخفي عن وجه إدارة فيس بوك سيكشف .
لم و لن أقتنع يوماً باستقلالية الشبكات الاجتماعية لأنها ستكون مضطرة بشكل أو بأخر أن ترضخ لتنفيذ أوامر معينة من جهات أكبر .
ربما يكون الحل بالشبكات الاجتماعية التي تعتمد على المصادر المفتوحة .

